Tuesday, December 10, 2013

ضوابط منح الائتمان في المصارف



أسس منح الائتمان في المصارف
The Five Cs
الائتمان المصرفي يجب أن يتم استناداً إلى ضوابط وقواعد وأسس مستقرة ومتعارف عليها، وهي:        
أولاً:  توفر الأمان لأموال المصرف:  وذلك يعني اطمئنان المصرف إلى أن المنشأة التي تحصل على الائتمان سوف تتمكن من سداد القروض الممنوحة لها مع فوائدها في المواعيد المحددة لذلك.
ثانياً: تحقيق الربح:  والمقصود بذلك حصول المصرف على فوائد من القروض التي يمنحها تمكنه من دفع الفوائد على الودائع ومواجهة مصاريفه المختلفة، وتحقيق عائد على رأس المال المستثمر على شكل أرباح صافية.  
ثالثاً: السيولة: يعني احتفاظ المصرف بمركز مالي يتصف بالسيولة،أي توفر قدر كافٍ من الأموال السائلة لدى المصرف من النقدية والأصول التي يمكن تحويلها إلى نقدية إما بالبيع أو بالاقتراض بضمانها من المصرف المركزي  لمقابلة طلبات السحب دون أي تأخير، وهدف السيولة دقـيق لأنه يستلزم الموازنة بين توفير قدر مناسب من السيولة للمصرف وهو أمر قد يتعارض مع هدف تحقيق الربحية، ويبقى على إدارة المصرف الناجحة مهمة المواءمة بين هدفي الربحية و السيولة.
ويقوم كل مصرف بوضع سياسته الائتمانية بعد مراعاة الأسس أعلاه وطبقاً لحاجة السوق، وهي عبارة عن: " إطار يتضمن مجموعة المعايير والشروط الإرشادية – تزود بها إدارة منح الائتمان المختصة – لضمان المعالجة الموحدة للموضوع الواحد، وتوفير عامل الثقة لدى العاملين بالإدارة بما يمكنهم من العمل دون خوف من الوقوع في الخطأ، وتوفير المرونة الكافية، أي سرعة التصرف بدون الرجوع إلى المستويات العليا، ووفقاً للموقف، طالما أن ذلك داخل نطاق السلطة المفوضة إليهم .   


معايير منح الائتمان:   
ويعتبر نموذج المعايير الائتمانية المعروفة بـ  5Cs أبرز منظومة ائتمانية لدى محللي ومانحي الائتمان على مستوى العالم عند منح القروض، والتي طبقاً لها يقوم المصرف كمانح ائتمان بدراسة تلك الجوانب لدى عميله المقترح كمقترض أو كعميل ائتمان.
 وفيما يلي استعراض لهذه المعايير:    

1-  الشخصية Character :   
تعد شخصية العميل الركيزة الأساسية الأولى في القرارالائتماني وهي الركيزة الأكثر تأثيراً في المخاطر التي تتعرض لها المصارف، وبالتالي فإن أهم مسعى عند إجراء التحليل الائتماني هوتحديد شخصية العميل بدقة. فكلما كان العميل يتمتع بشخصيةأمينة ونزيهة وسمعة طيبة في الأوساط المالية، وملتزماً بكافة تعهداته وحريصاً على الوفاء بالتزاماته كان أقدر على إقناع المصرف بمنحه الائتمان المطلوب والحصول على دعم المصرف له. وقياس عامل معنوي كعامل الأمانة والنزاهة بدرجة دقيقة أمر تكتنفه بعض الصعوبات من الناحية العملية، ويتم التغلب على هذه الصعوبات من خلال الاستعلام الجيد وجمع البيانات والمعلومات عن العميل من المحيطين العملي والعائلي له، لمعرفة المستوى المعيشي وموارده المالية والمشاكل المالية التي يعانيها، ومستواه الاجتماعي وسجل أعماله التي قام بها وماضيه مع المصرف ومع الغير وسابق تصرفاته مع المصارف الأخرى. ويتم ذلك عن طريق الاتصال بالمنشأة والعاملين بها، وبمورديها والمصارف التي سبق للعميل المقترح التعامل معها.         

2 -  القدرة : Capacity   
وتعني باختصار ( المركز المالي للعميل ) أي قدرة العميل على تحقيق الدخل وبالتالي قدرته على سداد القرض والالتزام بدفع الفوائد والمصروفات والعمولات  ... ومعيار القدرة أحد أهم المعايير التي تؤثر في مقدار المخاطر التي يتعرض لها المصرف عند منح الائتمان. وعليه لابد للمصرف عند دراسة هذا المعيار من التعرف على الخبرة الماضية للعميل المقترض وتفاصيل مركزه المالي، وطبيعة عمله ( زراعي ، صناعي ، تجاري ) وتعاملاته المصرفية السابقة سواء مع نفس المصرف أو أية مصارف أخرى ، و الامتيازات اتي منحت له إن وجدت ، وسمعته وخبرته ، و أمانته ، وتوفر الثقة فيه ، وأخلاقه و سلوكه، والوضع القانوني له ( فرد – شركة – شراكة – جمعية ... الخ ) وذلك بالحصول علي شهادات التسجيل المعتمدة من جهات الاختصاص أو لوائح و أوامر التأسيس، وأهليته اذا كان يتعاقد نيابة عن الشخصيات الاعتبارية كالشركات والجمعيات و منظمات المجتمع المدني وغيرها من الهيئات،  ويمكن الوقوف على الكثير من التفاصيل التي تساعد متخذ القرار الائتماني من خلال استقراء العديد من المؤشرات التي تعرفها القوائم المالية الخاصة بالمقترض بالرجوع الي سجلات الترميز الائتماني. فكلما كانت نتائج دراسة هذا الجانب إيجابية زاد اطمئنان متخذ القرار إلى قدرة المقترض محل الدراسة على سداد القرض المطلوب وفق الشروط المقترحة للقرض وفي مواعيد السداد التي سيتم الاتفاق عليها.   

3 -  رأس المال  Capital : 
يعتبر رأس مال العميل أحد أهم أسس القرار الائتماني، وعنصراً أساسياً من عناصر تقليل المخاطر الائتمانية باعتباره يمثل ملاءة العميل المقترض وقدرة حقوق ملكيته على تغطية القرض الممنوح له، فهو بمثابة الضمان الإضافي في حال فشل العميل في التسديد. هذا وتشير الدراسات المتخصصة في التحليل الائتماني إلى أن قدرة العميل على سداد التزاماته بشكل عام تعتمد في الجزء الأكبر منها على قيمة رأس المال الذي يملكه، بتحليل نوعي للأصول و الخصوم واستخراج النسب المالية من الميزانية المعتمدة ، إذ كلما كان رأس المال كبيراً انخفضت المخاطر الائتمانية والعكس صحيح في ذلك، فرأس مال العميل يمثل قوته المالية. ويرتبط هذا العنصر بمصادر التمويل الذاتية أو الداخلية للمنشأة والتي تشمل كل من رأس المال المستثمر والاحتياطيات المكونة والأرباح المحتجزة. حيث إنه لابد أن يكون هناك تناسب بين مصادر التمويل للعميل المقترح الذاتية وبين الاعتماد على مصادر التمويل الخارجية.        

4 -  الضمان Collateral   :
        يقصد بالضمان مجموعة الأصول التي يضعها العميل تحت تصرف المصرف كضمان مقابل الحصول على القرض، ولا يجوز للعميل التصرف في الأصل المرهون، فهذا الأصل سيصبح من حق المصرف في حال عدم قدرة العميل على السداد. وقد يكون الضمان شخصاً ذا كفاءة مالية وسمعة مؤهلة لكي تعتمد عليه إدارة الائتمان في ضمان تسديد الائتمان. كما يمكن أن يكون الضمان مملوكاً لشخص آخر وافق أن يكون ضامناً للعميل.  وعموماً فإن هناك العديد من الآراء تتفق على أن الضمان لا يمثل الأسبقية الأولى في اتخاذ القرار الائتماني، أي عدم جواز منح القروض بمجرد توفر ضمانات يرى المصرف المقترض أنها كافية. إنما الضمان بصفة عامة تفرضه مبررات موضوعية ومنطقية تعرفها دراسة طلب القرض، مثلاً كأن يرى متخذ القرار الائتماني أنه يمكن اتخاذ قرار بمنح الائتمان إنما هناك بعض الثغرات القائمة أوالمتوقعة التي يمكن تلافيها بتقديم ضمان عيني أو شخصي ، أي الضمان هنا يقلل من مساحة المخاطر الائتمانية المصاحبة لقرار منح الائتمان ومن ثم يُطلب من المقترض المقترح تقديم ضمانات بعينها.  و من الاجراءات الاحترازية معرفة نوع الضمان وحالته ( بالمعاينة ) وتقييمه من جهة مختصة ومعرفة هامش الضمان بنسبة فوق الالتزام الموقع و قابليته للبيع و التصرف فيه من جوانب قانونية وتجارية ، كما يجب مراعاة التأمين الشامل علي الضمان.  

5  الظروف المحيطة :  Conditions 
 يجب على الباحث الائتماني أن يدرس مدى تأثير الظروف العامة والخاصة المحيطة بالعميل طالب الائتمان على النشاط أوالمشروع المطلوب تمويله والبيئة المحيطة ( ظروف داخل البنك وظروف خارج البنك ) كالوضع الاقتصادي القومي وتوجهاته ، والظروف العامة في المجتمع، والظروف الخاصة بقطاع نشاط العميل مثل الإطار التشريعي والقانوني الذي تعمل المنشأة في إطاره خاصة فيما يتصل بالتشريعات النقدية والجمركية والتشريعات الخاصة بتنظيم أنشطة التجارة الخارجية استيراداً أوتصديراً، حيث تؤثر هذه الظروف العامة على مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي . و مدي توفر السيولة أما الظروف الخاصة فهي ترتبط بالنشاط الخاص الذي يمارسه العميل، مثل الحصة السوقية لمنتجات المشروع أو خدماته التي يقدمها، شكل المنافسة، دورة حياة المنتج أوالخدمة التي يقدمها العميل، موقع المشروع من دورة حياته بمعنى هل هو في مرحلة التقديم أوالولادة، أو في مرحلة النمو، أو في مرحلة الاستقرار، أو في مرحلة الانحدار، أي بمعني دراسة الجدوي الفنية والاقتصادية والاجتماعية و القانونية و التسويقية  للمشروع الممول ، حيث يجب وضوح الرؤية حول طبيعة العمل ومشروعيته بما يتفق مع القانون و قيم المجتمع والشريعة الاسلامية – اذا كان البنك ملتزماً بمراعاة الضوابط الشرعية ( اسلامياً ) -  والاتجاه المستقبلي لسياسات الدولة ، و حجم السوق و اتجاه نشاط السوق رواجاً و انكماشاً وتقدير حجم نشاط العميل ، ومشكلات التسويق وتكاليف الانتاج و الايرادات و الارباح المتوقعة و العائد الاجتماعي .
         
         ونخلص إلى أن الدراسة المتعمقة لهذه المعايير مجتمعة يمكن أن تقدم صورة واضحة عن وضع العميل طالب القرض أوالائتمان ومركزه الائتماني، إلا أن هذه المعايير تتفاوت في أهميتها النسبية فهناك بعض المراجع تميل إلى التركيز على المعايير الثلاثة الأولى كما ينظر إلى الضمان على أنه أقل هذه المعايير أهمية. كما أنه من الطبيعي ألا تستوفي جميع المعايير الخمسة أعلاه الحد الأمثل لها فالضعف في أحد المعايير يمكن أن يعوض بقوة المعيار الآخر على أن تكون الدراسة التي أجريت لهذه المعايير الخمسة بشكل كامل ومتوازن.

مراجع :
-          محمد مسلم ؛ http://www.alkutnet.com  ، 2009
-         سراج الدين عثمان مصطفي ؛ العناصر الخمسة الرئيسية للمصارف التقليدية عند منح التمويل  ( The Five Cs ) ورقة عمل – اتحاد المصارف السوداني ؛ 2001 
كتبه / فتح العليم محمد بكاي

Monday, December 9, 2013

فلسطين

المشهد الفلسطيني بعد ثلاثين عاما من السلام




ظلم اليهود بنيك حين تحكموا
و أري الأولى باعوك كانوا اظلما

لم أجد ما ابدأ به هذا المقال معبرا عن الحال سوى هذا البيت لشاعرنا الكبير احمد محرم و هو يستجلي أحداث الزمن فيما آل إليه حال فلسطين و المسجد الأقصى بعد أحداث 5/ يونيه 1967 .و ما يحدث الآن بفلسطين من أحداث مؤسفة مفجعة لم تكن وليدة اللحظة و إنما كانت نتيجة حتمية لمجريات الأحداث منذ عهد بعيد وفق ما هو مخطط و مرسوم بدقة متناهية؛ حينما ركض العرب وراء السراب فاستسمنوا ذا ورم و نفخوا في غير ضرم فتعددت راياتهم و تمزقت كلمتهم فلم تعد تسمع حيث انجرف الحكام بأمصارهم إلى أوهامهم فسيقوا إلى الشبهات و أوضار الشهوات لهثا وراء السلطة راكعين لأسيادهم طمعا في الذهب و خوفا من اللهب ، فأخذوا بأذناب البقر و رضوا بالزرع و تركوا الجهاد فسلط الله عليهم الذل فتهتكت أستارهم وتكشفت أسرارهم . والناظر في التراث العربي يجد موقفين عن نصرة الثغور و المستضعفين الأول في الأندلس في القرن الثاني الهجري في عهد الحكم بن هشام الأموي الربضي حينما علم إن امرأة بالبادية وقع على أهلها عدوان إذ قالت : يا غوثاه بك يا حكم لقد أهملتنا حتى كلب العدو علينا فايمنا و أيتمنا. فنادى الحكم بالجهاد و أمر بالاستعداد و اعد العدة و العتاد فغزا تلك الناحية و اثخن فيها و فتح الحصون و ضرب رقاب الأسرى أمام تلك المرأة حتى شفي صدرها و أنكى عدوها. الموقف الثاني في العهد العباسي في القرن الثالث الهجري في المشرق العربي ، و هو موقف المعتصم العباسي من المرأة التي استغاثت به في عمورية و صرخت وا معتصما فأجابها المعتصم و نصرها و فتح عمورية فوثق تلك الحادثة الشاعر أبو تمام في القصيدة المشهورة التي أولها :
السيف أصدق أنباء من الكتب
في حده الحد بين الجد و اللعب
و يدل الموقفين على إن النجدة توجد أينما وجد العربي و متى توفرت له العزة و المنعة و قوة السلطان.
أعود إلى ما حدث بأرض الأقصى من خلاف و تقاتل بين فتح و حماس و ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من الخوف و الإيذاء فأقول نتج ذلك من الاستدراج الذي تعرض له القائمين بالأمر عبر المحادثات السرية والمؤتمرات فاغتروا بتحقيق سلام شامل زائف و سلطة مزعومة وحقوق مهضومة فتبدلت مواقفهم فخانوا و لانوا و هانوا و استكانوا . فمنذ ذلك الزمن المشؤوم في سنة 1977 م حين وقع السادات المستدرج في شباك السلام المزعوم فبدأ مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن مباحثات السلام فقام بزيارة إسرائيل في عام 1978 و و قع اتفاق الاستسلام في كامب ديفيد بأمريكا عام 1979م الذي ترتب عليه انسحاب إسرائيل من سيناء 1982 و نص على منح الفلسطينيين حكما ذاتيا في الضفة الغربية لنهر الأردن و قطاع غزة لمدة خمس سنوات . و توج ذلك الاستسلام و كسر الإرادة العربية بمنح جائزة نوبل للسلام بالمناصفة بين السادات و رئيس وزراء العدو مناحيم بيجين . و قد كان ذلك استدراجا و شبكة وقع فيها صيد ثمين فانهارت العزائم و وهانت نفوس العرب و مقاومتهم وذهبت نخوتهم فانقادوا إلي مؤتمر مدريد الذي انعقد في 30/ أكتوبر/1991 م بمباركة بوش الأب و جورباتشوف و دعيت إليه إسرائيل و سوريا و لبنان و الأردن و مصر و الفلسطينيين بدعوى تحقيق سلام عادل و شامل بمفاوضات مباشرة .و تلى ذلك المحادثات السرية بين الفلسطينيين و الإسرائيليين و اتفاقيات في أوسلو و توقيعات كامب ديفيد و شرم الشيخ ولقاءات مباشرة و غير مباشرة بين السلطة الفلسطينية و حكومات إسرائيل المتعاقبة التي واصلت اجتياحها للمدن الفلسطينية و مارست الإرهاب و القتل و الاختطاف و التدمير و العزل بالجدار و المقاطعة المسنودة من دول الظلم و الاستكبار الولايات المتحدة و الدول الأوربية و ما دار الحديث بعده من أكاذيب اللجنة الرباعية و الوعود التي لم تحفظ حقوق الفلسطينيين و لا غيرهم حتى وصلنا إلى واقع مرير حدا بزعيم الجامعة العربية السيد/ عمرو موسى بالإقرار بأن عملية السلام قد ماتت و وصفها بأنها ضحك على العرب فأصبحنا نبحث عن السلام الضائع في المبادرات العربية التي قطعا لن يؤخذ بها لأنها مقدمة من الضعفاء و العملاء الذين تسابقوا لإنقاذ إسرائيل من حزب الله حينما تهاوت و انهارت جداراتها الأمنية و الحدودية مع لبنان مخافة تسلل المجاهدين و الغاضبين .
إن ما تعرض له الفلسطينيين مخطط مرسوم بدقة و مبارك من قبل الحكام العرب الذين اقفلوا الحدود و أوصدوا المنافذ تضييقا على الفلسطينيين حتى غدوا يبحثون عن السراب فتخلت سلطتهم عن التمثيل الحقيقي للشعب الفلسطيني فصارت أداة لينة طيعة في يد أعدائها فقبلت بالسلطة الاطارية المحدودة تحت وصاية الاحتلال الذي لم يحترم اتفاقياته وفي ظل غياب الضمير الإنساني و القانون الدولي و ادعاءات جمعيات حقوق الإنسان و المجتمع المدني فمارست إسرائيل الابتزاز و التنكيل بالشعب و رموزه فأسرتهم و قيدت حركتهم ؛ فسقطت شرعية السلطة الفلسطينية في نظر الشعب فلجأ إلى انتخاب تيار المقاومة و استيأس حتى غدا لا يسمع لهم كلمة و أصبحت السلطة الأمنية بأيدي المليشيات فضاعت الآمال وضاع اتفاق مكة المكرمة وحنث الجميع بقسمهم.
إن ما تعرض له الشعب الفلسطيني من انقسامات و خلافات لم بكن انقلابا كما بدا للبعض ولم يكن ظاهرة عارضة ناتجة عن التطرف لدى حماس أو تشبث بالسلطة من حركة فتح كما يصفه البعض ولم يفشل مشروع السلام و اتفاق أوسلو نتيجة المقاومة الفلسطينية وإنما صارت الأمور إلى ما نحن فيه نتيجة لمجريات التاريخ و السياسة و الوصاية الدولية . يا سادتي إن الأمر واضح و إنني اعتقد إن ما يجب فعله الآتي:
- على ممثلي الشعب الفلسطيني سواء أن كانوا في حركة فتح أو حركة حماس عليهم أن لا يعولوا على المجتمع الدولي سيما في الوضع الراهن في معالجة مشاكلهم و حل قضيتهم ، و عليهم البعد عن التدويل و البعد عن المبادرات و المؤتمرات و اللجان المشتركة لان التجارب السابقة كفيلة بان تؤخذ في الاعتبار مثلا ماذا فعلت مباحثات السلام التي بدأت قبل ثلاثين عاملا ألم يكن نتاجها حصاد الهشيم ؟ وكم عدد الأسرى من حركة فتح وحدها في سجون العدو ؟ و كم عدد المبعدين ؟هل أخذت إسرائيل بمقررات المجتمع الدولي و قرارات مجلس الأمن أين القرار 242 القاضي بضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية ؟ وهل غدا الهم الوحيد لرئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن لقاء رئيس وزراء العدو بصورة دورية ؟ ثم ماذا تحقق من تلك اللقاءات ؟ و ماذا فعل التدويل في أزمات المنطقة غير تعقيد الأمور و زرع الفتن بين أبناء الوطن الواحد و لكم في السودان نموذجا في( أبيي ) و في ( دار فور ) وفي مؤتمر المانحين في أوسلو و دونكم تجربة العراق وأفغانستان ولبنان ( المحكمة الدولية ) .
- على حركتي فتح و حماس أن تجلسا بهدوء و أن تتقيدا بإطار المسئولية الوطنية و التاريخية و احترام القاعدة الجماهيرية و أن تلتزما بالمطالب العادلة للشعب الفلسطيني الذي قطعا لم يفوضكم لتجلسوا على كراسي السلطة و تصبح همكم الأساسي و ضياع حقوق المواطنين و زيادة معاناتهم
- التأسي بمنهج السالفين المخلصين من أبناء الأمة الفلسطينية من المجاهدين و الزعماء الذين قدموا القضية العادلة و تطلعات أبناء الأقصى إلى المجتمع الدولي و حققوا مكتسبات لصالح القضية .
- إن بتفرقكم هذا ستفشلوا و تذهب ريحكم ولن تبلغوا شيئا لا عن طريق السلطة المحدودة التي تتنازعون عليها ، و لا عن طريق الركض وراء سراب المبادرات و اللجان التي تضم كل شاد و حاد وحاسد وحاقد و جاحد ومتاجر بالقضية.
يديرون في تهويدها كل حيلة و يأبى لها إيمانها أن تتهودا
لهم في فلسطين القبور و لم يكن ثراها لأهل الرجس مثوى ومرقدا
- إن الفلسطينيين بحاجة إلى تقييم تاريخ كفاحهم البطولي حتى يقفوا وقفة مراجعة و تمحيص شاملة لتجربتهم النضالية و الاستفادة من الدروس و العبر والتجارب من حركات التحرر في بعض الدول مثل جنوب أفريقيا و أفغانستان و ليبيا و الجزائر و المجاهدين في العراق و لبنان.
و لا حول و لا قوة إلا بالله.


السويفت

نظام سويفت (SWIFT )

تقنية حديثة تم إدخالها في المصارف و كلمة سويفت اختصار لمصطلح
(The Society for World Inter-bank Financial Telecommunication ) جمعية الاتصالات المالية العالمية لما بين البنوك ونظام السويفت عبارة عن شبكة اتصالات إلكترونية مصرفية تابع لجمعية مؤلفة من البنوك الأعضاء المساهمين فيها ، بدأت فكرة إنشاء هذا النظام في السبعينيات (1973) كجمعية تعاونية بين المصارف الأوروبية و المصارف الأمريكية وذلك بهدف توحيد نظم الدفع الإلكترونية و تبادل البيانات المالية ويستخدم هذا النظام إشارات موحدة للمدفوعات المالية عبر شبكة آمنة وذات كفاءة عالية لنقل البيانات وتمخضت الدراسات التي أجريت عن تنمية برنامج تكنولوجي للاتصالات الذي عرف فيما بعد بالسويفت . تم اختيار بلجيكا مقرا و مركزا رئيسا للشبكة و تم إنشاء شبكات فرعية في البلدان التي ترغب في الاشتراك في النظام الذي يضم في الوقت الحاضر اكثر من (250000 ) مؤسسة مالية و مصرفية تقع في اكثر من (90 ) بلدا .
مجالات استخدام نظام سويفت :ـ

1- أوامر الدفع و إدارة النقد Payment Cash Management and Customer Status

-Customer payment
-Financial institution transfers
- Statements of account
- Cheque processing
- Balance reports
- Customer status esquires
1- التمويل التجاري (Trade Finance )

-Collections
-Documentary credits
-Cash Letters
-Guarantees

3-الأسواق المالية Financial Markets

-Foreign Exchange Trading &Money Markets
-Foreign Exchange Confirmation
-Foreign Currency option confirmation & Deposits
-Forward Rate Agreements
-Interest rate swaps
-Securities Markets
-Trade Instructions and Confirmations
-Settlement Instructions and confirmations lending and borrowing
-Reports and statements
-Precious Metals trading and settlement

4-التجمعات Syndications

5-شيكات سياحية Travelers Cheques
--Sales Advices
- Inventory Management.
- -Settlement Advices
- Refunds
6- الرسائل الإدارية Administrative Messages
-Charges, Interest, Costs, Expenses & Adjustments.
-Proprietary and Fee Format.
-Cancellation Requests.
-Queries and Answers.

ميزات نظام SWIFT

1- السهولة في الاتصالات حيث بعمل هذا النظام علي مدار 24 ساعة .
2- المرونة في استخدام النظام لعمليات متنوعة مع استيعابه للمجالات المختلفة
3- الدقة المتناهية في المعلومات المرسلة .
4- السرية المطلقة للبيانات و العمليات المصرفية ( علما بأنه يتضمن برنامجا للأرقام السرية )
5- السرعة الفائقة في إيصال الرسائل المتبادلة .
6- يمكن حفظ البيانات في ذاكرة الجهاز مما يسهل عمليات التدقيق إضافة إلى إمكانية سحب كشوفات يومية بالعمليات المنجزة .
7- يستخدم النظام لغة عملية موحدة ومفهومة لجميع الأطراف التي تستخدمه.

كيف يعمل نظام SWIFT

يحتاج مستخدم الشبكة إلى المعلومات التالية :-
أ‌- الشفرات التعريفية لكافة المؤسسات المالية في العالم
ب‌- أسماء و عناوين المؤسسات المالية
ت‌- معلومات هامة عن الدول
ث‌- كشوفات العملات و رموز الدول
ج‌- أحزمة التوقيت العالمي

=يستعمل في التحاويل بين الأفراد والمؤسسات المالية تستخدم أنواع الرسائل رسائل تحاويل العملاء (MT100 )
= للتحويل بين المؤسسات المالي بعضها البعض - أنواع الرسائل المستخدمة هي
200 و 2002 و MT300
= الرسائل الخاصة في بيع و شراء العملات OEAL و تستعمل الرسائل MT300
=للتحصيلات تستخدم collections و MT400
= للأوراق المالية وأسواق رأس المال تستعمل رسائل MT500
=ولتجارة المعادن الثمينة مثل الذهب و الفضة نستخدم MT600
=في الاعتمادات المستندية و خطابات الضمان تستعمل MT700
=ويستعمل في تبادل الشفرات بين البنوك MT961 و MT960



طريقة عمل مركز شامخ لخدمات شبكة SWIFT :- :ـ

في العام 2000 قامت شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية المحدودة بإنشاء مركز شامخ ( مركز ربط إلكتروني بواسطة أجهزة الكمبيوتر و الاتصالات ما بين المصارف السودانية من جهة و شبكة SWIFT من الجهة الأخرى و التي يرتبط بها 7322 مصرفا و مؤسسة مالية في 197 دولة ) لخدمات شبكة سويفت لخدمة المصارف السودانية و تطويرها و ذلك بإدخالها في الشبكة العالمية لتواكب وتستفيد من مزايا التقنية المصرفية الحديثة بالشبكة في أنظمة الدفع الإلكتروني بينها و بين البنوك الأخرى ، و انطلق العمل باشتراك ( 16 ) بنك علي رأسها بنك السودان و قد تمت معالجة دخولها جميعا لشبة سويفت في وقت واحد بنجاح و خلال عام 2001 اشتركت ( 6 ) بنوك أخرى و في مارس 2002 انضم بنكين آخرين للتعامل عبر المركز . وقد اصبح عدد البنوك المشتركة في الشبكة حتى الآن ( 26 ) بنكا و بهذا يكون مركز شامخ لخدمات شبكة SWIFT قد نجح في تقديم خدمات الشبكة بنسبة 90% من اجمالي عدد البنوك السودانية .
و تقوم المصارف بالدخول في مركز شامخ بواسطة محطة الاتصال الخاصة بها برئاسة المصارف و العبور مباشرة للشبكة وساعد اشتراك البنوك في الشبكة عبر شامخ في تخفيض تكلفة الاشتراك بنسبة75% مما انعكس إيجابا علي تكلفة المرا سلات المالية فيما يلي أسماء البنوك المشتركة في الشبكة :-

1- بنك السودان
2- البنك الزراعي السوداني
3- البنك الأفريقي للتنمية و التجارة -فرع الخرطوم
4- بنك الثروة الحيوانية
5- بنك الخرطوم
6- بنك تنمية الصادرات (بنك الغرب الإسلامي )
7- مجموعة بنك النيلين للتنمية الصناعية
8- مصرف المزارع التجاري
9- بنك فيصل الإسلامي السوداني
10- بنك الشمال الإسلامي
11- بنك التنمية التعاوني الإسلامي
12- بنك أبو ظبي الوطني
13- البنك الأهلي السوداني
14- بنك أمد رمان الوطني
15- بنك البركة السوداني
16- البنك السعودي السوداني
17- البنك الإسلامي السوداني
18- مصرف الادخار و التنمية الاجتماعية
19- البنك العقاري السوداني ( تمت خصخصته 2002 )
20- البنك السوداني الفرنسي
21- بنك التضامن الإسلامي
22- بنك العمال الوطني
23- بنك النيل الأزرق المحدود (تم دمجه مع بنك المشرق سبتمبر2003 )
24- بنك الاستثمار المالي
25- بنك آيفورى
26- بنك المشرق – فرع الخرطوم
27-








اتحاد المصارف السودانية

اتحاد المصارف السوداني


أنشئ اتحاد المصارف السوداني بموجب المادة (49 ) من قانون تنظيم العمل المصرفي لعام 1991 ومقره بالخرطوم و أنشئت الأمانة العامة في يناير 1994م كجهاز متفرغ لإدارة نشاط و شؤون الاتحاد .


أهداف الاتحاد :-

(1) الارتقاء بالخدمات المصرفية بالسودان و إرساء أعراف مصرفية سليمة.
(2) تعميق أواصر التعاون و الثقة بين الأعضاء .
(3) خلق و توثيق الصلات بين الاتحاد و سائر الهيئات التي تقوم بالنشاط المصرفي و المالي في السودان.
(4) المشاركة في التجمعات و الجمعيات التي تخدم أغراضه بالداخل و الخارج.
(5) القيام بمهام الوساطة أو التحكيم بين الأعضاء وفقا لنظام يضعه المجلس و تقره الجمعية .
(6) ضبط أداء الأعضاء وفقا لموجهات السياسة العامة للدولة و المتطلبات القانونية التي تحكم أعمالهم .
(7) نشر الوعي المصرفي في المجتمع .